الوحدة 209-213، المبنى IJ، رقم 59 طريق ياغانغتشونغ، منطقة باييون، مدينة قوانغتشو، مقاطعة قوانغدونغ. +86-18818901997 [email protected]
يواجه مشغلو الإعلانات الرقمية الخارجية (DOOH) تحديات جادة في هذه الأيام، إذ تستمر أسعار الكهرباء في الارتفاع بينما تزداد صرامة القواعد البيئية باستمرار. ولقد أصبحت كفاءة استهلاك الطاقة أمراً لا يمكن تأجيله بعد الآن، بل أصبح ضرورةً قصوى للحفاظ على القدرة التنافسية. فكر في الأمر: تعمل هذه الشاشات دون توقف عبر شبكات واسعة النطاق، لذا تمثل تكاليف الطاقة نحو ٦٠٪ من إجمالي ما ينفقونه على تشغيل أعمالهم. وهذا الرقم في ازدياد مستمر بسبب التقلبات الحادة في أسعار الطاقة حول العالم من شهرٍ لآخر. وفي الوقت نفسه، تشدد الحكومات أيضاً في مكافحة الانبعاثات. فعلى سبيل المثال، تفرض التشريعات الأوروبية الجديدة المتعلقة بالإفصاح عن الاستدامة (CSRD) على الشركات الكبرى الإفصاح علناً عن بصمتها الكربونية، وهو ما يؤثر تأثيراً بالغاً على شركات الإعلام، نظراً لأن العديد منها يمتلك عمليات واسعة النطاق لإعلانات DOOH منتشرة في مختلف المدن والمناطق.

تُعالج حلول الإعلانات الرقمية الخارجية (DOOH) التي توفر الطاقة هذه المشكلات مباشرةً. ويمكن للشركات خفض نفقات التشغيل الخاصة بها بنسبة تتراوح بين ٣٠٪ و٥٠٪ في الوقت نفسه الذي تقلّص فيه انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار عدة آلاف من الأطنان المترية سنويًا. وما كان يُنظر إليه في السابق على أنه مجرد إجراء اضطراري تتخذه الشركات للامتثال للوائح التنظيمية، أصبح اليوم نقطة بيع حقيقية بدلًا من ذلك. فالمُعلنون اليوم يدرسون بدقة شركاءهم الذين يمتلكون سجلات بيئية جيدة فعلًا؛ ولذلك فإن دمج كفاءة التشغيل في الأنظمة منذ مرحلة التصميم يمنح المشغلين فوائد ملموسة يمكن قياسها. والنتيجة النهائية بالنسبة لأعمال الإعلانات الرقمية الخارجية (DOOH) لا تقتصر على توفير المال فحسب، بل تتعلق في الحقيقة بالبقاء ذا صلةٍ في المستقبل ضمن سوقٍ لم تعد فيه تحقيق الأرباح والعناية بكوكب الأرض غايتين منفصلتين، بل جزءًا لا يتجزأ من معادلة واحدة.
شاشات LED التي توفر الطاقة تُقلل حاليًّا استهلاك الكهرباء بنسبة تتراوح بين ٣٠٪ و٥٠٪ عند استخدامها في إعدادات رقمية فعلية للإعلان خارج المنزل (DOOH). وأهم أسباب هذه الكفاءة؟ حسنًا، فهي تضبط سطوعها تلقائيًّا لكي لا تُهدِر الطاقة ليلاً، كما أن لديها أنظمة إدارة حرارية محسَّنة، ما يقلل الحاجة إلى تشغيل مكيفات الهواء. ووفقًا لبيانات صناعية حديثة، تأتي تكاليف الكهرباء في المرتبة الثانية مباشرةً بعد رسوم ترخيص المحتوى كأكبر بند إنفاقي مستمرٍ بالنسبة للمشغلين. وهذه التوفيرات ذات أهمية كبيرة بالنسبة للشركات. فعلى سبيل المثال، لو افترضنا لوحة إعلانية رقمية قياسية المساحة تغطي نحو ١٠٠ متر مربع وتعمل لمدة ١٨ ساعة يوميًّا، فإنها عند متوسط أسعار الكهرباء التجارية في الولايات المتحدة البالغة حوالي ١٣ سنتًا لكل كيلوواط ساعة، ستوفِّر أكثر من خمسة عشر ألف دولار أمريكي سنويًّا فقط في فواتير الكهرباء.
تتراوح فترات التعادل المالي لشاشات الإعلانات الرقمية الخارجية (DOOH) الموفرة للطاقة عادةً بين ١٤ و٢٦ شهرًا، وذلك اعتمادًا على ثلاثة متغيرات أساسية:
تُحقِّق التثبيتات التي تُستخدَم بشكلٍ أكثر تكرارًا عوائد أسرع على الاستثمار، لأن وفورات الطاقة الناتجة عنها تتراكم باستمرار مع مرور الوقت. ووفقًا لبحثٍ نشرته جمعية الإعلان الخارجي الأمريكية العام الماضي، حقَّقت شاشات الـLED المزوَّدة بأنظمة ذكية لإدارة الطاقة فترة استردادٍ للتكلفة الأولية أسرع بنسبة 34٪ مقارنةً بالطرازات العادية المُركَّبة في المناطق الحضرية المزدحمة حيث تعمل باستمرار. أما أصحاب الأعمال الذين يسعون إلى تسريع هذه العملية أكثر فأكثر، فيجب أن يأخذوا في الاعتبار اختيار شاشات تأتي مزوَّدة بتقنيات متقدِّمة لتحويل الطاقة وضبط السطوع بناءً على المحتوى الفعلي المعروض حاليًّا. فهذه الميزات تُكيِّف استهلاك الكهرباء بدقة لتتوافق مع اللحظات التي تكون فيها الحاجة إليها أكبر ما يمكن، مما يُحدث فرقًا جوهريًّا في خفض التكاليف على المدى الطويل.
تأتي شاشات LED الرقمية الخارجية (DOOH) اليوم مزودةً بأجهزة استشعار للضوء المحيط بالإضافة إلى تقنيات ذكاء اصطناعي متقدمة جدًا التي تقوم تلقائيًا بضبط مستويات السطوع حسب الحاجة. ويمكن لهذه الأنظمة خفض استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى ٤٠٪ تقريبًا عندما يكون ضوء الشمس قويًّا بما يكفي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على وضوح العرض بشكلٍ كافٍ. وهناك أيضًا ما يُسمى «التحجيم الذكي للسطوع حسب المحتوى». وفي هذه التقنية، يقوم النظام بتحليل المحتوى المعروض فعليًّا على الشاشة في اللحظة الراهنة، ثم يقلل السطوع تحديدًا في الأجزاء المظلمة من الصورة دون أن يجعل الصورة بأكملها باهتة أو يصعب قراءتها. وهذا يعني أنه لا يتم هدر أي طاقة كهربائية غير ضرورية في أوقات الليل أو في أي وقت آخر لا يتواجد فيه عدد كبير من الأشخاص لمشاهدة الإعلانات. وقد أكَّدت الاختبارات التي أجرتها فرقة أبحاث وتطوير الإضاءة التابعة لوزارة الطاقة الأمريكية صحة هذه النتيجة، مشيرةً إلى أن هذه الشاشات التكيفية توفر طاقةً تزيد بنسبة ٧٠٪ تقريبًا مقارنةً بالشاشات القديمة ذات السطوع الثابت.
تتضمن أنظمة الإدارة الحرارية الحديثة الآن مواد تغيّر طورها جنبًا إلى جنب مع مشتّتات حرارية ذات قنوات دقيقة يمكنها فعليًّا إزالة الحرارة بنسبة أسرع تصل إلى ٣٠٪ مقارنةً بالطرق القديمة. وعندما تبقى مصابيح LED ضمن نطاق درجة الحرارة المثالي لها، لا تفقد كفاءتها مع مرور الوقت، ولا نحتاج حينها إلى الاعتماد بشكل كبير على المراوح أو حلول التبريد النشطة الأخرى، مما يوفّر الطاقة ويقلّل من سرعة تآكل المكونات. أما التطوّر المهم الآخر فيأتي من محولات الطاقة المستندة إلى غاليوم نيترايد (GaN)، والتي تتمكّن من تحويل الكهرباء بكفاءة تبلغ نحو ٩٥٪ أو أكثر، أي أنّ الفقد الناتج عن تعديل الجهود يصبح أقلّ بكثير. وتُظهر الاختبارات الميدانية التي أجرتها شركات مثل «لييارد» و«داكرتونكس» أن دمج كل هذه التقنيات معًا يؤدي إلى زيادة عمر الشاشات بنحو ٤٠٪ قبل الحاجة إلى استبدالها، بالإضافة إلى توفير ما يقارب الربع من التكاليف السنوية المعتادة للكهرباء في معظم المنشآت.
شاشات الإعلانات الرقمية الخارجية (DOOH) التي توفر الطاقة تقلل فعليًّا من انبعاثات الكربون التشغيلية عند المصدر مباشرةً، بدلًا من محاولة موازنتها لاحقًا فقط. فعلى سبيل المثال، خذ شبكة متوسطة الحجم تضم نحو ٥٠٠ شاشة. إن الانتقال بهذه الشاشات إلى تقنية LED المعتمدة من برنامج ENERGY STAR يمكن أن يخفض ما يقارب ١٢٠٠ طن متري من غاز ثاني أكسيد الكربون سنويًّا. وهذا يعادل تقريبًا ما يحدث عندما تتوقف ٢٦٠ مركبة تستهلك كميات كبيرة من الوقود عن السير على الطرق السريعة. وتُحقِّق هذه التخفيضات الفعلية في العالم الحقيقي فرقًا كبيرًا عند إبلاغ الشركات عن جهودها البيئية. كما أنها تتماشى بشكل أفضل مع المبادرات القائمة على الأسس العلمية المتعلقة بالأهداف المناخية، وهي مسألة ذات أهمية بالغة للمستثمرين المحتملين الذين يقيّمون المؤهلات الخضراء للشركات. علاوةً على ذلك، فإن الحكومات المحلية والعلامات التجارية الشريكة غالبًا ما تولي اهتمامًا خاصًّا لهذا الأمر. ومع ازدياد حساسية العملاء تجاه الاستدامة، وتجدد اللوائح التنظيمية باستمرار، لم يعد امتلاك بنية تحتية فعَّالة مسألة أخلاقية جيدة فحسب، بل هو أيضًا تخطيط استراتيجي ذكي للأعمال. فهو يحمي الشركات من ضرائب الكربون المستقبلية، ويساعد في الوفاء بمتطلبات المشتريات، ويُبقي جميع الأطراف راضية عند مراجعة مدى «الخُضْرة» الفعلية للعمليات.
أخبار ساخنة